عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

37

نوادر المخطوطات

إنّ أبا الخير على جهله * يخفّ في كفّته الفاضل عليله المسكين من شومه * في بحر هلك ما له ساحل ثلاثة تدخل في دفعة * طلعته والنعش والغاسل ولبعضهم : لأبى الخير في العلا * ج يد ما تقصّر كلّ من يستطبّه * بعد يومين يقبر والذي غاب عنكم * وشهدناه أكثر « 1 » ومما قيل فيه : جنون أبى الخير الجنون بعينه * وكلّ جنون عنده غاية العقل خذوه فغلّوه وشدّوا وثاقه * فما عاقل من يستهين بمختلّ وقد كان يؤذى الناس بالقول وحده * فقد صار يؤذى الناس بالقول والفعل وأما المنجّمون الآن بمصر فهم وأطباؤهم كما قد الشّراك من الجلد ، بل كما حذيت النّعل بالنعل ، لا يتعلّق أمثلهم من علم النجوم بأكثر من زايجة يرسمها « 2 » ومراكز يقوّمها . فأما الإمعان والتبحّر في معرفة الأسباب والعلل « 3 » ، والمبادى

--> ( 1 ) في نسخة الأصل : « وسمعنا بوصفه » . وأثبت ما في ق وابن أبي أصيبعة . ولم يرو القفطي هذه الأبيات . ( 2 ) جاء في « مفاتيح العلوم » « للخوارزمي 127 : « الزائجة هي صورة مربعة أو مدورة تعمل لمواضع الكواكب في الفلك لينظر فيها عند الحكم لمولد أو غيره . واشتقاقه بالفارسية من زائش ، أي المولد ، ثم أعربت الكلمة فاستعملت في المولد وغيره » . وجاء في معجم استينجاس ( 608 ) : « زايجة astronomical tables » أي الجداول الفلكية . وفي نسخة الأصل : « زايرجة » ، وأثبت ما في ق . والزايرجة ، هي - كما ذكر ابن خلدون في المقدمة - فرع من فروع علم السيميا ، يمكن بها استخراج الأجوبة من الأسئلة بارتباط بين الكلمات . فمن الزايرجة المنظومة يستطاع معرفة الأجوبة بطرق خاصة ، وحساب معين يدخل فيه الجمع والطرح والضرب . وهناك كلمة أخرى مماثلة ، وهي الزيج ، وتجمع على أزياج . والزيج : صناعة حسابية بقوانين عددية يمكن بها معرفة الشهور والأيام والتواريخ الماضية والمستقبلة ، وهو الدستور لما يسمى عند الفلكين بالتقويم . ( 3 ) هذا ما في ق . وفي نسخة الأصل : « ومعرفة الأسباب والعلل » .